الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
77
مرآة الرشاد
شأنه في الحديث القدسي : وعزتي وجلالي لاقطعن أمل كل مؤمل يؤمل غيري باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلة في الناس ، ولأبعدنه من فرجي وفضلي « 1 » .
--> - لم يرض بما قسمه اللّه له من الرزق ، وبث شكواه ولم يصبر ولم يحتسب ، لم ترفع له حسنة ، ويلقى اللّه وهو عليه غضبان الا ان يتوب . ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 447 باب 12 حديث 1 [ ط ج 11 / 167 ] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قرأ في بعض الكتب : ان اللّه تبارك وتعالى يقول : ( وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي ، لأقطعن امل كل مؤمل من الناس غيري باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ، ولأنحينه من قربي ولأبعدنه من فضلي ) . أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ؟ ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب ؟ وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني ، فمن ذا الذي أملني لنائبة فقطعته دونها ؟ ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني ؟ جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ، وملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي وأمرتهم ان لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي . ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي انه لا يملك كشفها غيري الا بعد اذني ؟ فما لي أراه لاهيا عنى ، أعطيته بجودي ما لم يسألني ، ثم انتزعته فلم يسألني رده وسأل غيري . أفتراني أبدا بالعطاء قبل المسألة ثم اسأل فلا أجيب سائلي ، أبخيل انا فيبخلني عبدي ؟ أو ليس الجود والكرم لي ؟ أو ليس -